المشاركات

تجاهل الإنتقاد

يخلط كثيرًا من الناس بين مفهوم المجاملة ومفهوم النقد، فنجد بعض الأساتذة يثني على طلابه بغرض تشجيعهم ولا ضير في ذلك بالطبع، لكن كيف يعرف الطالب نقاط ضعفه إذا استمر الأستاذ بتشجيعه وعدم إخباره بها بحجة عدم رغبته في إحباطه؟ طوال حياتي الدراسية في المدرسة لم يخبرني أحد بأنه علي أن أطور من لغتي الإنجليزية وكنت سعيدة بالمستوى الذي امتلكه، لكن الصدمة الحقيقية كانت عند دخولي الجامعة واكتشاف أن لغتي لا تؤهلني للدراسة الاكاديمية مما أصابني بالإحباط لأنني استوعبت عدم كفاءتي متأخرًا. الثناء والمديح جيد لكن هذا لا يمنع بأن نتغافل عن الانتقاد وتحسين المستوى لأنه سيجعلنا أفضل بالطبع بعكس المديح الذي يشعرنا بسعادة ونشوة مؤقته تنتهي بمجرد انتهائنا من أي عمل نعمل عليه. مما أجبرني على كتابة هذا المقال أنه بالأمس كنت أشاهد فلم عن موسيقار مُهوس بالكمال والانتقاد الحاد والقاسي، بالتأكيد لا أتفق على طرقه القاسية في التدريب لكن دار بينه وبين أحد طلابه حوار يشرح فيه اسباب انتقاده لهم بهذه الطريقة القاسية والمجنونة ولم أجد نفسي مضطرة إلى إعادة مشهد مرارًا وتكرارًا إلا هذا المشهد. بعد أن تم فصل الأستاذ من مدر...

معضلة اختيار التخصص الجامعي

بالتزامن مع اقتراب مواعيد التسجيل في الجامعات،يداهم كل خريج سؤال يكاد لا ينفك عنه ماهو التخصص المناسب لي؟ موضوع اختيار التخصص الجامعي ليس بالأمر السهل أبدًا ومما يزيده صعوبه نصائح الأهل والأصدقاء للطالب بترك تخصص والتفكير في آخر. التخصص الجامعي هو مصيرك خلال السنوات القادمة من حياتك، فلن تجد بالطبع خريج لغة إنجليزية يرافع عن قضايا في محكمة أو يعالج مريض في إحدى المستشفيات. بالطبع سمعنا عن أشخاص درسوا شيء وتوظفوا في شيء آخر لكن التوسع في هذه النقطة قد يطول إلى مالا نهاية. قبل اختيارك لتخصص إسأل نفسك هذا السؤال أين أرى نفسي بعد خمس سنوات؟ ماهي الوظيفة الحلم بالنسبة لي؟ حدثت لي قصة مشابهة في بداية دخولي الجامعة واخترت تخصص لمجرد أنه "جديد" في كليتي ولا يقبل إلا النسب العالية لم أسأل نفسي وأين يمكن أن أراها مستقبلًا. بعد مرور سنة اتخذت قرار التحويل وحولت إلى تخصصي " اللغة الإنجليزية" وهذا يقودنا إلى موضوع آخر،التغيير وتصحيح الأخطاء. لنفترض أنه تم قبولك في قسم برغبتك لكن مع مرور الوقت تكتشف أنه غير مناسب لك، في هذه اللحظة انفذ بجلدك!كل شيء قابل للتصحيح والتغيير مهما ب...

توقيتك الزمني

"وقتك الذي تنام فيه غيرك يبني مجده فيه" " من أطال النوم سبقه القوم"، عبارات يتردد استخدامها كثيرًا من المتحدثين التحفيزين لتشجيع الناس على المضي قدمًا وشق طريقهم في الحياة. أكثر ما يدفعني لعدم سماع معظمهم هو تركيزهم دائمًا على " الميزة التنافسية" والتي ربما تزرع في أذهان المستمعين "الأنانية" بحيث لا يفكر المستمع إلا بطريقة للقضاء على منافسيه. يشدد معظمهم على أهمية الحصول على المركز الأول في كل شيء وكأن النجاح مقصورًا فقط على المركز الأول، الحياة ليست كرة قدم الثاني يعني الهزيمة! ما يجب عليك أن تسأل نفسك هو هل أنا أفضل من نفسي بالأمس؟ إذا كان الجواب نعم فهذا يكفيك لأنه لا يوجد معايير محددة في هذه الحياة لتقارن نفسك بالآخرين عن طريقها. مقارنات الإختبارات أو المسابقات لها شروط معينة ومعايير محددة للمقارنة بين المتنافسين، الحياة ليست كذلك.  المقارنات والركض خلف مايركض له الآخرين أفقد الناس الراحة والتوكل على الله والتفكير بما يريدون حقًا فعله وإنجازه في حياتهم . فتجد البعض يصاب بالإحباط فور تخرجه لعدم حصوله على وظيفة أو مبتغاه لأن الآخر فقط حصل علي...

مرتبة الشغف

تخرجت من الثانوية العامة عام 2013 وكعادة أغلب خريجي الثانوية دائمًا ما يشعرون بالضياع والتردد وعدم القدرة على اتخاذ قرارات صائبة تخص مستقبلهم الجامعي. وهذا يقودنا إلى شيء مهم وهو   قلة أو انعدام البرامج المعدة لتهيئة الطلاب للجامعة وتعريفهم بتخصصاتها حتى ولو كانت محدودة .خلال الثلاثة أشهر التي تلت تخرجي كنت أعيش لحظات تردد كثيرة في اتخاذ التخصص المناسب لي ،هل أتخصص تخصص اللغة إنجليزية، التخصص الذي لطالما حلمت به منذ صغري أم تخصص آخر واتعلم اللغة الإنجليزية بجانب دراسته؟ ,وللأسف تناسيت أن الشغف لا يمكن أن يتم تعلمه فقط ،الشغف هو أفكار نعيشها يوميًا ونغرق في تفاصيلها دون وعيًا كافً منّا. معظم من قابلتهم والأشخاص المحيطين بي نصحوني باختيار تخصص آخر لقلة وظائف اللغة الإنجليزية وتكدس خريجي القسم في البيوت، نصحوني باختيار تخصص تربوي بحجة عدم فائدة شهادة كليات الآداب. ولكن لا أستطيع أن ألقي اللوم عليهم لأنه من المفترض مني أن أتبع ما يمليه علي قلبي وعقلي وعدم الالتفات لهم ولكن صغر سني وقلة خبرتي أثر على اتخاذ قراري بشكل كبير. بالحديث عن عدم فائدة شهادة كليات الآداب ،اسمحوا لي أن أقول...

مالذي يجمع بين فيرجينا وولف والعاصي؟

فيرجينا وولف روائية من أشهر رواة العصر الحديث،دفعني للكتابة عنها هو عندما كنت في المستوى السابع أضفت مادة الرواية الحديثة وكان من حسن حظي أن دكتورة المادة كانت بمثابة شخص يعرف فيرجينا وولف حق المعرفة. أثناء حديثها عن فيرجينا تذكرت قصة كتبها رجاء النقاش في كتابه تأملات في الإنسان،كتب عن شخص اسمه العاصي شاب صغير وطالب من طلاب طه حسين وشاعر فذ وحتى أن أمير الشعراء أحمد شوقي رثاه في قصيدة. جميعنا يعرف أن فيرجينا انتحرت وكذلك العاصي،جميعهم مروا بظروف سيئة فتكت بهم وقادتهم إلى الإنتحار، لكن ماهي القشة التي قصمت ظهر البعير وأدت بهم إلى الإنتحار؟ مالذي يدفع كاتب ما إلى الإنتحار في حين أن الكتابة كانت ملجأ له؟ التجاهل! العاصي كان مولع ومعجب بأستاذه وملهمه طه حسين لكنه لم يعيره أي اهتمام كما كان يتصور العاصي،فيرجينا قبل انتحارها كتبت سيرة ذاتية عن صديقها روجر فراي،لكنها لم تتلقى ردود فعل كما كانت تتوقع. التجاهل كان بمثابة الضربة القاضية التي فتكت بهم،بالطبع هو ليس السبب الرئيسي لكن عندما يقتحم الحزن حياة الإنسان يدخل الإنسان في مرحلة الموت البطيئ، كل حركة أمامه بمثابة رسالة يصورها عقله له بأنها...

ماهو تخصص اللغة الإنجليزية؟

من أحب المواضيع لقلبي هو عندما يتم سؤالي عن تخصصي وكيف تتم الدراسة فيه.  يداية دفعني لاختيار التخصص " الرغبة" فقط، كنت أعلم في قرارة نفسي أنه هو التخصص المناسب لي. كنت على يقين أنني سأكون قادرة على العطاء فيه،لكن قبل ذلك وبالتحديد في بداية حياتي الجامعية لم أوفق في إختيار التخصص،فاخترت قسم إنساني  "قسم التربية الخاصة" ودرست فيه سنة كاملة بلا روح وشغف، في المحاضرات كنت فقط جسد ورأس يتمايل يمينا ويسارا من شدة النعاس والملل.  أكثر ماكان يؤرقني في تخصصي السابق هو أنني لم أكن قادرة على العطاء وتقديم شيء إطلاقًا. لاأعلم حقيقة مالذي دفعني فعلا على إختياره،لكن ربما لأني كنت مولعة بالأعمال التطوعية والإنسانية بجانب حبي للغات،وللأسف لم أفكر بنفسي،وماذا تريد والنتيجة!فشل ذريع. لأن فاقد الشي لايعطيه. كيف أساعد الناس وأنا لم أساعد نفسي.بعدها أتخذت قرار التحويل والعودة إلى حلم الطفولة. كتبت هذه المقدمة،قبل أن أدخل في صلب الموضوع لكي تعرف أيها الطالب الجامعي والمقبل على الدخول في الجامعة أن إختيار التخصص المناسب لك والذي تجد نفسك فيه هو نصف الراحة. التخصص ليس فقط دراسة وإختبار...

أفضل طريقة لتعلم اللغة الإنجليزية

بسم الله الرحمن الرحيم كثير مانسأل ونبحث عن أفضل طريقة لتعلم اللغة الإنجليزية،نجرب مئات المواقع وعشرات المعاهد والنتيجة غير مرضية. وأحيانًا كثيرة نشعر بالملل من الطرق التي ننتهجها في تعلم اللغة الإنجليزية. مررت ولازلت أمر بهذه المرحلة،عدم الشعور بالرضا من الطرق التي أستخدمها لتطوير لغتي الإنجليزية. لكن قبل فترة أيقنت فعلا أن أفضل طريقة لتعلم اللغة الإنجليزية،هي التعلم عن طريق "شيء تحبه". كيف؟ شخص يفضل ويحب مشاهدة الأفلام،شخص آخر يحب الرياضة وأخبار الرياضة،شخص آخر يفضل مشاهدة برامج الطبخ,شخص آخر يحب القراءة وجمع المعلومات في مجال معين. لماذا لاتجعل ما يرفهك يعلمك؟ لذا إن كنت تفضل مشاهدة الأفلام،شاهدها لكن بترجمة إنجليزية،وإن كنت مهتم بأخبار الرياضة أقرأها باللغة الإنجليزية،وإن كنت تفضل مشاهدة الأفلام الوثائقية وجمع المعلومات شاهدها أيضًا باللغة الإنجليزية. بهذه الطريقة ستتعلم كيف تصيغ الجمل،كيف تركبها بطريقة صحيحة،والأجمل أنها  ستحسن النطق لديك،لأنك تسمع وتقرأ في نفس الوقت. هذه الطريقة جيدة ورائعة ولكن هل ستكسب عن طريقها لغة أكاديمية؟ الجواب: 70 % لا "وجهة نظر شخصية...